والمُسْتَحَبُّ لكلِّ إنسانٍ ذِكْرُ الموتِ، والاستعدادُ لهُ؛ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ (2307) والنَّسائيُّ (1824)، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ))، والهاذِمُ: القاطِعُ.
قالَ ابنُ القَيِّمِ: كانَ هديُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ في الجنائزِ أَكْمَلَ هَدْيٍ، فهوَ مُشْتَمِلٌ على إقامةِ العُبوديَّةِ للَّهِ تعالى على أكمَلِ الأحوالِ، وعلى الإحسانِ إلى الْمَيِّتِ، ومعامَلَتِهِ بما يَنفعُهُ في قَبْرِهِ ويومَ مَعادِهِ؛ مِنْ عِيادةٍ وتَلقينٍ وتَطهيرٍ، وتَجهيزٍ إلى اللَّهِ تعالى على أحْسَنِ أحوالِهِ وأفْضَلِها، فيَقِفُونَ صُفوفاً على جَنازتِهِ، ويُثْنُونَ عليهِ، ويُصَلُّونَ على نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ، ويَسألونَ للمَيِّتِ الْمَغفرةَ والرحمةَ، ثمَّ يَقِفُونَ على قَبْرِهِ يَسألونَ لهُ التثبيتَ، ثمَّ الزيارةُ إلى قبرِهِ والدعاءُ، كما يَتعاهَدُ الحيُّ صاحبَهُ في الدُّنيا بالإحسانِ إلى أهلِهِ وغيرِ ذلكَ
.
كتاب الجنائز (14/29) [من قام على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً]
 
وعن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يقولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ)). رواهُ مسلِمٌ.

  السابق التالي  

 

www.b-g.cc
لأفضل تصفح للموقع 1024 في 768 بكسل

 

 تصميم

0505768048